ابو القاسم عبد الكريم القشيري
111
لطائف الإشارات
تغلب العداوة من بعض على بعض . قوله جل ذكره : [ سورة الروم ( 30 ) : آية 14 ] وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ ( 14 ) فريق منهم أهل الوصلة ، وفريق هم أهل الفرقة . فريق للجنة والمنّة ، وفريق للعذاب والمحنة . فريق في السعير ، وفريق في السرور . فريق في الثواب ، وفريق في العذاب . فريق في الفراق ، وفريق في التلاقي . قوله جل ذكره : [ سورة الروم ( 30 ) : آية 15 ] فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ ( 15 ) فهم في رياض وغياض [ سورة الروم ( 30 ) : آية 16 ] وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ ( 16 ) فهم في بوار وهلاك . قوله جل ذكره : [ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 17 إلى 18 ] فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ( 17 ) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ ( 18 ) من كان صباحه للّه بورك له في يومه ، ومن كان مساؤه باللّه بورك له في ليله : وإنّ صباحا نلتقى في مسائه * صباح على قلب الغريب حبيب شتّان بين عبد صباحه مفتتح بعبادته ومساؤه مختتم بطاعته ، وبين عبد صباحه مفتتح بمشاهدته ورواحه مفتتح بعزيز قربته ! ويقال الآية تتضمن الأمر بتسبيحه في هذه الأوقات ، والآية تتضمن الصلوات الخمس « 1 » ،
--> ( 1 ) قيل لابن عباس : هل تجد الصلوات الخمس في القرآن ؟ فقال : نعم وتلا هذه الآية . ف ( حين تمسون ) صلاة المغرب والعشاء ، ( وحين ) تصبحون صلاة الفجر ، ( وعشيا ) صلاة العصر ، ( وحين تظهرون ) صلاة الظهر .